ميرزا حسين النوري الطبرسي

99

مستدرك الوسائل

21 - ( باب جواز تعلم النجوم والعمل والعمل بها ومجرد النظر إليها [ 14889 ] 1 - السيد علي بن طاووس في فرج الهموم : وجدت في كتاب عتيق عن عطاء قال : قيل لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هل كان للنجوم أصل ؟ قال " نعم ، نبي من الأنبياء قال له قومه : انا لا نؤمن بك حتى تعلمنا بدء الخلق وآجاله ، فأوحى الهل عز وجل إلى غمامة فأمطرتهم ، واستنقع حول الجبل ماء صاف ، ثم أوحى الله عز وجل إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجري في ذلك الماء ، ثم أوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي أن يرتقي هو وقومه على الجبل ، فارتقوا الجبل فقاموا على الماء ، حتى عرفوا بدء الخلق وآجاله بمجاري الشمس والقمر وساعات الليل والنهار ، وكان أحدهم يعلم متى يموت ؟ ومتى يمرض ، من ذا الذي يولد له ، ومن ذا الذي لا يولد له ، فبقوا كذلك برهة من دهرهم ، ثم إن داود ( عليه السلام ) قاتلهم على الكفر ، فأخرجوا إلى داود في القتال من لم يحضر اجله ، ومن حضره اجله خلفوه في بيوتهم ، فكان يقتل من أصحاب داود ( عليه السلام ) ، ولا يقتل من هؤلاء أحد ، فقال داود ( عليه السلام ) : رب أقاتل على طاعتك ، ويقاتل هؤلاء على معصيتك ، يقتل أصحابي ، ولا يقتل من هؤلاء أحد ، فأوحى الله عز وجل : اني كنت قد علمتهم بدء الخلق وآجاله ، وإنما اخرجوا إليك من لم يحضر اجله ، ومن حضر اجله خلفوه في بيوتهم ، فمن ثم يقتل من أصحابك ولا يقتل منهم أحد . فقال داود ( عليه السلام ) على ماذا علمتهم ؟ قال : على مجاري الشمس والقمر والنجوم ، وساعات الليل والنهار ، قال : فدعا الله عز وجل ، فحبس

--> الباب 21 1 - فرج المهموم ص 22 ، باختلاف يسير .